تجربتي مع فيلر تحت العين بالتفصيل

07-01-2026

49

تجربتي مع فيلر تحت العين بالتفصيل

ظلّ الإرهاق أسفل عينيّ حاضرًا رغم تغيّر عاداتي اليومية، وكأن المشكلة أعمق من قلة النوم. عندها بدأت أبحث عن تفسير علمي لما أراه، لا عن حل سريع يخفيه. من هذا المنطلق انطلقت تجربتي مع فيلر العين، كقرار واعٍ يضع الفهم الطبي قبل أي نتيجة شكلية.

 

تجربتي مع فيلر تحت العين

دخلتُ عيادة أوريل وأنا لا أبحث عن تغيير، بل عن تفسير. اسمي سارة، وما كنت ألاحظه أسفل عينيّ لم يعد مرتبطًا بقلة النوم أو الإرهاق المؤقت، بل أصبح مظهرًا ثابتًا يُغيّر تعابير وجهي ويمنحني إحساسًا بأنني أبدو أكبر من عمري الحقيقي.

خلال الفحص السريري، أوضحت لي الطبيبة أن ما أعانيه لا يندرج فقط تحت مسمى الهالات السوداء، بل يرتبط بوجود تجويف واضح أسفل الجفن يُعرف طبيًا باسم (Tear Trough)، وهو انخفاض يحدث نتيجة فقدان الحجم في هذه المنطقة، سواء بسبب التقدم في العمر أو العوامل الوراثية.

شرحت لي الطبيبة أن الهدف من فيلر تحت العين لا يتمثل في النفخ أو تغيير الملامح، وإنما في تقليل عمق هذا التجويف عبر إضافة حجم دقيق ومدروس أسفل الجفن، مما يساعد على تحسين انعكاس الضوء ويجعل المنطقة تبدو أكثر امتلاءً وتماسكًا. 

ويُعد هذا الإجراء أحد أساليب تجديد شباب الوجه غير الجراحية، ويعتمد غالبًا على مواد مالئة تحتوي على حمض الهيالورونيك، وهي مادة موجودة طبيعيًا في الجسم، تُسهم في زيادة الامتلاء وتقليل الانخفاضات عند حقنها بطريقة صحيحة.

 

هل ينصح بالفيلر تحت العين؟

تجرأت وطرحت هذا السؤال بصوتٍ عالٍ قبل الجلسة، لأن التوصية الطبية لا تشبه ما نراه يوميًا على منصات التواصل الاجتماعي. كنت أبحث عن إجابة واضحة، لا عن وعود سريعة.

خلال الحوار، أكدت لي الطبيبة أن فيلر تحت العين لا يُعد خيارًا مناسبًا لجميع الحالات، وأن اختيار المريضة المناسبة يُشكّل عاملًا أساسيًا في نجاح العلاج.

أوضحت لي أن الحالات التي تعاني ترهلًا خفيفًا إلى متوسط أسفل العين، مع بشرة صحية ذات سماكة جيدة وتوقعات واقعية، تُعد غالبًا مرشحة مناسبة لهذا الإجراء. 

في المقابل، قد لا يكون الفيلر الخيار الأمثل إذا كان الجلد رقيقًا جدًا، أو في حال وجود دهون زائدة أسفل العين، أو تجويف عميق للغاية، أو هالات داكنة ناتجة عن تصبغات جلدية، حيث تتطلب هذه الحالات مقاربات علاجية مختلفة.

وعندما سألت عن الأمان، شرحت لي الطبيبة أن فيلر تحت العين أو منطقة Tear Trough يُعد إجراءً آمنًا نسبيًا عند إجرائه على يد طبيب مختص، كما أنه أقل تدخّلًا مقارنة بالخيارات الجراحية مثل نقل الدهون. 

ومع ذلك، شددت على أن كونه إجراءً غير جراحي لا يعني خلوّه من المخاطر، وأن الدقة في التشخيص، ونوع المادة المستخدمة، وتقنية الحقن، جميعها عناصر أساسية لتقليل المضاعفات المحتملة.

كما أوضحت أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) اعتمدت نوعًا واحدًا فقط من الفيلر للاستخدام تحت العين بهدف تحسين امتلاء المنطقة الغائرة لدى الأشخاص بعمر 22 عامًا فأكثر، وهذا يؤكد أهمية الالتزام بالمعايير الطبية الصحيحة، واختيار الطبيب والمكان الطبي بعناية.

عندها أدركت أن الإجابة عن سؤال هل يُنصح بالفيلر تحت العين؟ لا تكون عامة أو مطلقة، بل تعتمد على التقييم الصحيح، والأمان، والتوقعات الواقعية قبل اتخاذ أي قرار.

 

متى تظهر نتائج حقن الفيلر تحت العين؟

بعد انتهاء الجلسة، أخبرتني الطبيبة أنني أستطيع العودة إلى المنزل مباشرة، فالإجراء لا يتطلب فترة نقاهة طويلة. بالفعل، لاحظت امتلاء المنطقة أسفل العين فورًا، لكن تزامن ذلك مع تورّم خفيف واحمرار بسيط، مع بعض الكدمات المحدودة، وهي تفاعلات متوقعة بعد الحقن. 

أوضحت لي الطبيبة أن هذه الآثار الجانبية عادةً ما تتحسّن تدريجيًا خلال 48 إلى 72 ساعة، دون الحاجة إلى أي تدخل خاص.

وشددت على أن الحكم على النتيجة لا يكون فوريًا، رغم الامتلاء الظاهر منذ اللحظة الأولى. فالنتيجة النهائية لفيلر تحت العين تحتاج إلى أسبوع إلى أسبوعين حتى يستقر الفيلر داخل الأنسجة ويزول التورم بالكامل، ليظهر التحسّن بشكل أكثر توازنًا وطبيعية.

في نهاية الحديث، عرفت أيضًا أن نتائج فيلر تحت العين مؤقتة بطبيعتها، إذ تدوم في المتوسط نحو عام واحد لدى معظم الحالات، وأن الحفاظ على النتيجة يتطلب جلسات متابعة دورية ضمن خطة علاجية مدروسة، تُحدَّد وفق استجابة الجسم ونوع المادة المستخدمة. عندها أدركت أن الصبر جزء أساسي من تجربتي مع فيلر العين، وأن النتيجة الأفضل تحتاج وقتًا لتظهر بهدوء.

أتمنى أن تكون تجربتي مع فيلر العين قد ألهمتكِ للبحث عن الإجابة الصحيحة، لا عن وعود سريعة. لا تنساقي وراء كل ما يُقال أو يُعرض، فالتقييم الطبي هو الخطوة الأولى دائمًا. الطب يقدّم حلولًا متنوعة عندما يُبنى على التشخيص السليم. استشيري المختصين واحرصي على اختيار من تثقين بخبرتهم. أنا اخترت الثقة بأطباء عيادات أوريل، والآن القرار بين يديكِ.

 

احجز الان

حجز موعد