17-05-2026
42
لم تكن فكرة إزالة الوشم هي الجزء الأصعب، بل اتخاذ القرار نفسه. لفترة طويلة، كنت أبحث عن تجارب حقيقية تساعدني على فهم ما الذي يمكن أن أشعر به خلال الجلسة، وهل الألم فعلًا بالصورة التي يتحدث عنها الجميع؟ لكن مع زيارتي لعيادات أوريل، بدأت الصورة تتغير تدريجيًا. لم يكن الأمر مجرد جلسة لإزالة الوشم، بل تجربة قائمة على فهم طريقة عمل الجهاز وما يمكن توقعه بشكل واقعي قبل الجلسة وبعدها، وهو ما منحني شعورًا أكبر بالاطمئنان. ولهذا، قررت أن أشارككم تجربتي مع جهاز بيكو بكل تفاصيلها، لعل هذه التجربة تساعد كل من يفكر في خوض الخطوة نفسها ويبحث عن صورة أوضح بعيدًا عن المبالغات والانطباعات غير الدقيقة.
في يوم الجلسة، كان هذا السؤال حاضرًا في ذهني أكثر من أي شيء آخر.
قبل البدء، أوضح لي الفريق الطبي أن الإحساس أثناء جلسات البيكو لا يكون متطابقًا لدى الجميع، لأن التجربة تتأثر بعدة عوامل، منها نوع المشكلة الجلدية، والمنطقة المعالجة، ومستوى الطاقة المستخدم، بالإضافة إلى اختلاف عتبة تحمّل الألم من شخص لآخر.
فبعض الأشخاص قد يصفون الجلسة بأنها مجرد وخزات خفيفة وسريعة، بينما يشعر آخرون بانزعاج أكبر نسبيًا، خاصة في حالات إزالة الوشوم بسبب طبيعة جزيئات الحبر داخل الجلد.
كنت أتوقع حرارة قوية وألمًا مزعجًا كما كنت أتصور عن الليزر التقليدي، لكن الإحساس الفعلي كان أخف بكثير مما تخيلت، خصوصًا بعد استخدام التخدير الموضعي قبل الجلسة كما طلبت، مما جعل التجربة أكثر راحة وهدوءًا بالنسبة لي.
خلال الاستشارة، بدأت أفهم أن الفرق لا يتعلق باسم الجهاز أو كونه تقنية أحدث فقط، بل بطريقة تأثيره داخل الجلد.
أكثر ما فاجأني بعد الجلسة أنني لم أشعر بتلك الحرارة القوية أو التهيّج المبالغ فيه الذي كنت أربطه دائمًا بعلاجات الليزر التقليدي، وهو ما شرحه لي الطبيب بطريقة أبسط؛ إذ تعتمد تقنية البيكو على نبضات فائقة القِصر تُقاس بالبيكوثانية، ما يسمح بتوجيه الطاقة خلال وقت شديد السرعة قبل أن تنتقل الحرارة بشكل كبير إلى الأنسجة المحيطة.
وعلى عكس بعض أجهزة الليزر التقليدية التي تعتمد بشكل أساسي على التأثير الحراري للوصول إلى النتيجة، يعمل البيكو على تفتيت جزيئات الصبغة بدقة عالية مع تقليل التأثير الحراري على الجلد قدر الإمكان، وهو ما ساهم في:
ولهذا، شعرت أن التجربة كانت ألطف بكثير مما توقعته مسبقًا.
بعد الانتهاء، لاحظت احمرارًا بسيطًا مع إحساس خفيف يشبه حرارة سطحية مؤقتة، لكنه بدأ يهدأ تدريجيًا خلال وقت قصير.
كما كانت التعليمات بعد الجلسة واضحة جدًا، ومن أهمها:
ومع مرور الأيام، بدأت ألاحظ أن التغيير يحدث بهدوء، وكأن البشرة تتخلص تدريجيًا من آثار الصبغة دون تغييرات مفاجئة أو قاسية.
أحد الأمور التي أوضحها لي الطبيب أن التجربة لا تكون متطابقة لدى الجميع، لأن هناك عوامل تؤثر في الإحساس بالجلسة وسرعة النتائج، مثل:
ولهذا، لا يمكن الاعتماد على تجربة شخص واحد للحكم الكامل على الجلسات، لأن كل حالة تحتاج تقييمًا مختلفًا.
أكبر شيء أدركته بعد التجربة أن الخوف كان مبنيًا على تصورات قديمة أكثر من كونه مبنيًا على الواقع نفسه. فالجلسة لم تكن مخيفة كما توقعت، والنتائج لم تعتمد فقط على الجهاز، بل على الفهم الصحيح للتجربة والعناية بالبشرة بعدها أيضًا وخبرة الأطباء في عيادة أوريل.
وفي النهاية، قد تختلف تجربتي مع جهاز بيكو عن تجربة غيري، لكن ما يجعل القرار أسهل فعلًا هو معرفة التفاصيل الحقيقية بعيدًا عن المبالغات، لأن الاطمئنان يبدأ دائمًا عندما تتحول الأسئلة الكثيرة إلى إجابات واضحة.